الفيض الكاشاني

264

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

زنفليجتي وقلت : أتبرّك بها ، قال : وقدمت عليه فقال : يا هشام اشتريت الحوائج ؟ قلت : نعم ، قال : وخرقت الرّقعة ؟ قلت : أدخلتها زنفليجتي وأقفلت عليه الباب أطلب البركة وهو ذا المفتاح في تكَّتي ، قال : فرفع جانب مصلاه وطرحها إليّ وقال : خرّقها ، فخرقتها ، ورجعت ففتّشت الزنفيلجة فلم أجد فيها شيئا ( 1 ) . ومنه عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ لنا أموالا ونحن نعامل الناس أخاف إن حدث حدث أن تتفرّق أموالنا ، فقال : أجمع مالك في شهر ربيع ، قال عليّ بن إسماعيل : فمات إسحاق في شهر ربيع ( 2 ) . قال عليّ بن عيسى - رحمه اللَّه - : هذا آخر ما أردت إثباته من كتاب الدّلائل . وقد تركت كثيرا من نظائر ما ذكرت روما للاختصار فإنّ القليل يدلّ على الكثير ( 3 ) . ومن كتاب الراوندي - رحمه اللَّه - ( 4 ) في معجزات جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام روي عن المفضّل بن عمر قال : كنت أمشى مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام بمكَّة أو بمنى إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميتة وهي مع صبية لها يبكون ، فقال : ما شأنك ؟ قالت : كنت وصبياني نعيش من لبن هذه البقرة وقد ماتت فتحيّرت في أمري قال : أفتحبّين أن يحييها اللَّه لك ؟ قالت : أو تسخر منّي مع مصيبتي ؟ قال : كلا ما أردت ذلك ، ثمّ دعا بدعاء وركضها برجله وصاح بها فقامت البقرة مسرعة سويّة فقالت : عيسى ابن مريم وربّ الكعبة ، فدخل الصادق عليه السّلام بين جمع من الناس فلم تعرفه المرأة ( 5 ) . ومنه قال عليّ بن أبي حمزة : حججت مع الصادق عليه السّلام فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة فحرّك شفتيه بدعاء لم أفهمه ثمّ قال : يا نخلة أطعمينا بما جعل اللَّه فيك من رزق عباده فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق عليه السّلام وعليها أعذاقها وفيها الرّطب ، فقال : ادن وسمّ وكل ، فأكلنا منها رطبا وأعذب رطب وأطيبه و

--> ( 1 ) كشف الغمة ص 236 . ( 2 ) كشف الغمة ص 236 . ( 3 ) في كشف الغمة « هذا آخر ما أردت اثباته من كتاب الدلائل للحميري » وليست بقية الكلام فيه ، ولعل من كلام الفيض - رحمه اللَّه - أو كانت الزيادة في نسخته . ( 4 ) الخرائج والجرائح ص 198 من طبعه الملحق بالأربعين للعلامة المجلسي . ( 5 ) الخرائج والجرائح ص 198 من طبعه الملحق بالأربعين للعلامة المجلسي .